مشروع التابلاين رواية بطلها إنسان استطاع أن يتجاوز الظروف الصعبة في زمن أصعب كان مزحوماً بتشابكات الحصار الجغرافي والسياسي والأمني والإمكانيات البسيطة في أربعينات القرن الماضي بعد أن فتح الله أبواب الخير وتدفق النفط في أراضي المملكة كان لابد من وسيلة لتوصيل هذه الثروة الهائلة والمغنم الكبير للمملكة إلى منافذ البيع والإفادة من عوائده في زمن ظلت الإمكانات فيه محدودة ومن هنا جاءت فكرة إنشاء مشروع خط التابلاين التحدي الأكبر في عالم صناعة النفط فهو الأعظم من نوعه فالصعوبات التي تعرض لها العاملون في المشروع دفعتهم إلى تحقيق إنجازات غير متوقعة والمشكلات الهندسية فرضت حلولاً مبتكرة جديدة وغير مألوفة أسهمت بدورها في تحقيق أرقام قياسية جديدة فعلى سبيل المثال كان حجم أعمال نقل الأنابيب والمواد والعمال وطول الرحلات البحرية المطلوبة أكبر من أي مشروع يتم تنفيذه بسلاسة زمنية في تاريخ صناعة النفط فقد احتاج المشروع إلى شاحنات ومقطورات عملاقة صُمِّمت وصنعت خصيصاً له ويمكن لكل منها نقل ما يزن خمسين طناً وسط الصحراء أي ما يوازي وزن عربة قطار شحن .
وبدأ إنشاء الأنبوب بعام 1948 بطول 1,600 كم بأمر من الملك عبد العزيز – غفر الله له – وقد تم انشائه بشراكة ما بين شركة إسو وشيفرون وتكساكو وموبيل واستعمل لإنشاء هذا الانبوب 350000 طن من الأنابيب و3000 قطعة من الآليات ومعدات البناء وقد عمل على إنشاءه 16000 عامل بتكلفة قدرها 150 مليون دولار حيث تم الانتهاء من إنشاءه في عام 1950 وبعد شهرين من ذلك بدء ضخ النفط إلى ميناء صيدا ليكون معبراً لنقل النفط من السعودية إلى أوروبا والولايات المتحدة الأميركية وسمي خط التابلاين اختصاراً للكلمة الانجليزية، تابلاين هي الكلمة المعربة من الكلمة الانجليزية TAPLINE اختصار من Trans-Arabian Pipeline Company واسمها الرسمي باللغة العربية هو خط الأنابيب عبر البلاد العربية (تابلاين) .
وارتبطت نشأة معظم مدن ومحافظات الحدود الشمالية بخط التابلاين والشركات العاملة فيه حيث أسهمت في توطين السكان وخلق فرص عمل ورفع المستوى الاقتصادي والعلمي والاجتماعي فكانت طريف ورفحاء وعرعر قبل خمسين عامًا أفضل بكثير من العيش في جدة والرياض فهذه المدن الشمالية كانت أقرب ما تكون إلى مدن أمريكية مصغرة بشوارعها كأنها في أي مدينة صغيرة بولاية تكساس .
الجدير بالذكر أن محطة التابلاين بطريف كانت تضم أقدم ملعب جولف وأول سينما وأقدم مستشفى بكوادر من الجنسية الأمريكية على مستوى المملكة .
“اخبارية طريف” تكشف لكم أسرار خط التابلاين بعدد من الصور الحصرية والنادرة جداً :
























































































































(
(

التعليقات 9
9 pings
إنتقل إلى نموذج التعليقات ↓
فهد الرويلي
19/06/2017 في 9:37 م[3] رابط التعليق
خبر مميز
أبو طلال
20/06/2017 في 1:13 م[3] رابط التعليق
موضوع شيق يحكي تاريخ التابلاين وطريف ، والتابلاين حضارة سادت في طريف ثم بادت بفعل فاعل ، بالنسبة لأول صورة في الخبر لسيدتين كتب تحتها أنها في إفتتاح المستشفى عام ١٩٧٢م والصحيح أن المستشفى أفتتح قبل ذلك التاريخ بسنوات طويله مع نشأة المحطة في طريف في الخمسينيات الميلادية وأنا أحد الذين ولدوا بنفس المستشفى عام ١٩٦٣م .
مالك الدهام
20/06/2017 في 7:21 م[3] رابط التعليق
الله يرحم كل من توفى ويحفظ الأحياء منهم
صور جميلة وخبر مميز
بالتوفيق لكل من قام بهذا العمل
سلطان
20/06/2017 في 8:16 م[3] رابط التعليق
طريف كنز لايثمن وتعد من المدن المتطوره سابقاً وحاضراً عندما نعود للماضي نجدها تضمن لغات ومستشفيات ومرفقات ترفيهيه قبل ان تخلق في الرياض وجدة
وفي الحاضر تعد الان مدينة صناعية وتضم اول توربين في المملكة واكبر مدينة صناعية في المملكة (وعد الشمال)
مجرد ذوق
20/06/2017 في 8:18 م[3] رابط التعليق
طريف دم تجد احد منذو 60 عام والا طريف مدينة سياحية واقتصادية منذو بداية مشروع التابلين
مجرد ذوق
20/06/2017 في 8:20 م[3] رابط التعليق
ااااه والله حنيت لطريف
موفق سعيد الريا
21/06/2017 في 4:58 ص[3] رابط التعليق
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
ياعمار ياطريف
مهندس متقاعد ارامكو راس تنوره
21/06/2017 في 6:40 م[3] رابط التعليق
لقد ادهشتتي اللقطات،، وحسبي الله على من ضيّع منشٱت التابلين فخربوها وباعوها، بدل ان يجعلوا منها مراكز تذكر با الماضي الجميل لعلها تشرق على واقع متضخم لانعلم وجهه من قفاه
ولكن ارادوا الدنيه وقصّر عندهم النظر
والا لو عملوا من المنشات متحف جميل ومركز ثقافي لكان خيرا لهم
اللهم اصلح الحال والأمه
فيصل صلف
27/06/2017 في 5:49 م[3] رابط التعليق
طريف عجيبه عكست الواقع عندما كانت مدن المملكه بدائية كانت في أوج تطورها بسبب ماقدمته شركة التابلاين وعندما تطورت تلك المدن تقههرت طريف وبقيت ردحا من الزمن تفتقر إلى أبسط الخدمات فهل تنهض من جديد ؟؟؟