تشكل ظاهرة انتشار الكلاب الضالة في عدد من الأحياء السكنية والمناطق المفتوحة مصدر قلق متزايد للسكان، في ظل تزايد أعدادها وتجولها بالقرب من المنازل والحدائق والمرافق العامة، الأمر الذي يثير مخاوف الأهالي على سلامة أبنائهم وكبار السن.
ويؤكد عدد من المواطنين أن الكلاب الضالة أصبحت تتواجد بشكل متكرر في الشوارع والأماكن العامة، خاصة خلال ساعات المساء والفجر التي يزداد فيها نشاطها، مما يحد من شعور السكان بالأمان عند التنقل أو ممارسة الأنشطة اليومية في الأماكن المفتوحة.
ويرى مختصون وأهالٍ أن من أبرز أسباب انتشار هذه الظاهرة توفر مصادر الغذاء في الحاويات المكشوفة ومواقع النفايات، إضافة إلى تكاثرها في بعض المناطق المفتوحة، ما يسهم في زيادة أعدادها وانتشارها بالقرب من التجمعات السكانية.
وتكمن خطورة الكلاب الضالة في احتمالية تعرض الأشخاص للمطاردة أو الهجوم، فضلاً عن المخاطر الصحية المرتبطة بإمكانية نقل بعض الأمراض والطفيليات، الأمر الذي يجعل وجودها بالقرب من الأحياء السكنية مصدر قلق دائم للسكان.
وتعد فئة الأطفال الأكثر عرضة للخطر بحكم طبيعة حركتهم ولعبهم في الساحات والأماكن المفتوحة، فيما قد يواجه كبار السن صعوبة في التعامل مع أي موقف مفاجئ قد ينتج عن اقتراب هذه الحيوانات أو مطاردتها لهم.
وقد أعادت بعض الحوادث المسجلة في عدد من المناطق ملف الكلاب الضالة إلى دائرة الاهتمام، وسط مطالبات متزايدة بضرورة اتخاذ إجراءات فاعلة للحد من انتشارها ومعالجة أسباب تكاثرها، بما يضمن سلامة أفراد المجتمع.
ويطالب السكان الجهات المعنية بتكثيف حملات الرصد والمعالجة، وتطبيق حلول مستدامة للحد من انتشار الكلاب الضالة، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بطرق التعامل الآمن معها وآليات الإبلاغ عن مواقع تجمعها.
ويبقى الحفاظ على سلامة المواطنين والمقيمين أولوية تتطلب تضافر الجهود بين الجهات المختصة والمجتمع، لضمان بيئة آمنة وخالية من المخاطر التي قد تهدد الأطفال وكبار السن وسائر أفراد المجتمع.


























(
(
