أكد المهندس خالد بن صالح المديفر الرئيس التنفيذي لشركة التعدين العربية السعودية “معادن” في كلمة له في افتتاح منتدى فرص الاستثمار في قطاع التعدين في المدينة المنورة الذي ترعاه شركة معادن، أن الشركة تباشر حاليا إجراء المسوحات الجيولوجية في مختلف مناطق الدرع العربي والتي تملك معادن رخص استكشافية فيها، لافتاً إلى أن هذه الاستكشافات تتم باستخدام أفضل الأساليب الجيولوجية الحديثة وباستخدام أفضل المعدات من طائرات وحفارات ومختبرات. وعبر المديفر عن تطلعه لدعم أمارات المناطق وكافة قطاعات الدولة لاستكمال مسيرة التعدين ومعادن في تطوير هذه الصناعة الاستراتيجية المهمة من خلال استخراج رخص جديدة للاستكشاف وهو ما يمثل أساسا مهما وأولي لنمو وإيجاد الفرص التعدينية وتنمية المنطقة اقتصاديا.
وحول التزامات الشركة البيئية، أكد المديفر على أن “معادن” تطبق معايير تتعدى الأنظمة المحلية المعتمدة لدى هيئة الأرصاد وحماية البيئة صرامة، وتتطابق مع معايير الهيئة الملكية للجبيل وينبع، ومعايير البنك الدولي، حيث تعمل الشركة مع مختصين بيئيين عالميين ومرخصين محليا لإعداد دراسات تقييم الأثر البيئي والتي تشمل تقييم جودة الماء والهواء والتربة. وشدد المديفر على أنه يتم وضع هذه الدراسات موضع التنفيذ قبل البدء في تنفيذ أيا من مشاريع الشركة التعدينية، مؤكدا أن مشاريع الشركة تبقى على الدوام تحت رقابة بيئية صارمة داخليا ومن قبل الجهات المختصة، في وقت حصلت فيه “معادن” وشركاتها على شهادة الآيزو العالمية ISO140000 لأنظمة الإدارة البيئية.
وفي جانب سياساتُ الصحةِ والسلامةِ، أكد المهندس المديفر، أن “معادن” وشركاتها المختلفة تفخر بكونها قد حصلت على أهم الشهادات العالمية في مجال الصحة والسلامة وإدارة البيئة من العديد من الهيئات العالمية المختصة ما يؤكد التزام الشركة الأكيد بجميع المعايير الدولية.
وأبرز المديفر دور “معادن” في طرح المبادرات والشراكة لتطوير المجتمعات المحلية، مشيرا إلى أن من أبرز ما تنتهجه الشركة في هذا الخصوص هو ما يتعلق بنظام المشتريات، حيث وصلت نسبة الإنفاق المحلي لكامل ميزانية المشتريات إلى 67 في المائة وذلك بقيمة تزيد عن 5.4 مليار ريال، إلى جانب إلى إلزام موردي الشركة ومقاوليها بتأمين نسبة 10 في المائة من المشتريات والتوريد من الأسواق المحلية في مناطق عمليات معادن.
وعد المديفر في كلمته الموارد البشرية تحديا كبيرا في قطاع الصناعة وخصوصا في “التعدين” كقطاع جديد، إلا أن “معادن” بات لديها ما يزيد عن 6300 موظف في مختلف مناطق المملكة، مقارنة بـ 1000 موظف قبل 7 سنوات، وقد استطاعت الشركة خلال العامين الماضيين استقطاب ما يقارب 1500 كفاءة، سواء من الخبرات المتخصصة، أو من حديثي التخرج، وتفخر “معادن” بأن نسبة السعودة فيها بلغت 66 في المائة.
وفيما يخص التأهيل والتدريب، استثمرت “معادن” ما يزيد عن 230 مليون ريال في برامج التدريب للموظفين خلال الثلاثة أعوام الماضية، وقامت خلال العامين الماضيين باستقبال ما يزيد عن 300 طالب في المعهد السعودي التقني للتعدين في عرعر، والذي اسسته بالتعاون مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والفني وجامعة ميزوري الأمريكية، وذلك لتأهيل الدارسين في المجال الأكاديمي والتدريب العملي، وقد أعطت أولوية الالتحاق للمرشحين من المناطق النائية القريبة من مشاريعها.
وتحدث المديفر في كلمته عما وصلت إليه معادن اليوم على مستوى الوطن بأكمله، حيث وصل ما تستثمره معادن وشركاؤها في صناعة التعدين بالمملكة إلى أكثر من 92 مليار ريال، إذ قامت معادن واستمرارا لسياستها الاستثمارية في قطاع التعدين وبجانب انشطتها في الذهب، بالعمل على تطوير صناعة فوسفاتية متكاملة في المملكة لأول مرة من خلال شركة معادن للفوسفات وبالشراكة مع “سابك”. وأشار أن الشركة وقعت في العام الماضي اتفاقية شراكة أخرى مع شركتي سابك وموزاييك لتطوير مشروع الفوسفات الجديد، ضمن مشروع الملك عبد الله لتطوير مدينة وعد الشمال ما سيمكنها عند انتهائه من مضاعفة إنتاجها من الأسمدة الفوسفاتية، لتصبح المملكة من كبار مصنعي الأسمدة والمنتجات الفوسفاتية في العالم، وفي مجال صناعة الألومنيوم، تمضي معادن قدما بأعمال التطوير والإنشاء، حيث اقتربت من تحقيق رؤيتها في تطوير أكبر مشاريع الألمنيوم تكاملا على مستوى العالم.
وأختتم الرئيس التنفيذي لمعادن كلمته بأن ما تحقق لم يكن ليرى النور لولا الدعم المتواصل من قبل الدولة، ممثلة في وزارة البترول والثروة المعدنية ومساهمي الشركة، وهو ما يجعلها على اعتاب تحقيق رؤيتها لأن تكون من بين أكبر شركات التعدين في العالم.
2 pings