[SIZE=6]
أثارت مطالبة أكاديمي سعودي بإدراج وصف «العانس» إلى قائمة ذوي الاحتياجات الخاصة عاصفة من الانتقادات الشعبية، مهمشا من خلاله قدرات ومهارات ومناصب اجتماعية قيادية تتمتع بها بعضهن.
واستنكر أستاذ علم النفس المشارك وعضو مجلس هيئة حقوق الإنسان السابق د.عثمان المنيع من خلال حديثه لـ «إيلاف» هذا المطلب، معتبرا أن ولي أمر الفتاة هو المسؤول الأول عن تأخر زواجها وليست هي، كون تصرفات والديها تنعكس بالسلب أو بالإيجاب عليها، مشددا على أن دور الجهات الحكومية وجمعيات الأسر كبير جدا، مطالبا إياهم بالاستمرار طوال العام بتقديم برامج التوعية لهذا الأمر.
واعتبر د.المنيع أن المجتمع السعودي لايزال تحت مظلة العادات والتقاليد التي ليس لها منطق ولا سبب مقنع في حال استبعاد الطمع في مال الفتاة الموظفة، وحول حماية الفتاة نفسها من التقدم بالعمر وفوات قطار الزواج عليها.
وفي حال كان لها دخل شهري وطمع والدها به، أوضح المنيع أن القانون سينصفها ويحميها ولن يخذلها، رافضا اعتبار ذلك إساءة لها أمام من ستعيش معه مدى العمر ومنتقدا أولياء أمور الفتيات الذين يعارضون تزويج بناتهم، معتبرا إياهم حبيسي العادات والتقاليد غير المقبولة، وقال د.المنيع في ختام حديثه ان العنوسة لم تصل إلى مستوى الظاهرة بالسعودية.
واعتبرت رئيسة مجلس إدارة جمعية حماية الأسرة في جدة، د.سميرة الغامدي أنه من «المخجل أن نعلق على هذه الجمل المفككة التي لا أصل لها من الصحة»، معتبرة أن الإنسان الصحيح يختلف بالفعل عن الإنسان ذوي الاحتياجات الخاصة مع كامل احترامها للثاني لأنه قادر على التأقلم مع الحياة والعيش بهدف التعلم وصقل مواهبه وتنمية مداركه، متسائلة كيف للدكتور النقيثان أن يصنف المرأة بهذا الشكل متجاهلا دعم العاهل السعودي للمرأة السعودية، وأمره بتعينها عضوا فاعلا في مجلس الشورى والمجلس البلدي.
وكان عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود د.إبراهيم النقيثان، طالب بإضافة مصطلح «عانس» إلى قائمة ذوي الاحتياجات الخاصة بهدف الاستمتاع بالميزات المقدمة لهذه الفئة والتي على حد قوله يحلم بها أي شخص صحيح. وأرجع د.النقيثان ذلك إلى ارتفاع نسبة العنوسة في السعودية لأسباب اجتماعية واقتصادية، مجددا مطالبته بزيادة العمل الحكومي للقضاء على هذه المعضلة كما أسماها في ورقة العمل التي قدمها في الملتقى الخامس لجمعيات الزواج والأسرة مؤخرا. [/SIZE]


























(
(

التعليقات 1
1 ping
13/12/2011 في 2:07 م[3] رابط التعليق
توضيح للأخوة والأخوات الكرام من د. النقيثان
السلام عليكم نص الخطاب الذي أرسل بعد نشر الخبر في صحيفة المدينة ولم ينشر الرد حتى هذه اللحظة !!
نص البحث على هذا الرابط
http://www.7ammil.com/index.php/files/guest/72fa2d83e3dd6af032ff8cf8fdcbf502do=download
سعادة رئيس تحرير جريدة المدينة المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد :
نشرتم في صحيفة المدينة يوم الجمعة بتاريخ 10/12/1432 ، الموافق 6 /11/2011 ، تحت عنوان “أكاديمي يطالب بإدراج العوانس في قائمة ذوي الاحتياجات الخاصة” ملخص لورقة العمل التي طرحتها في الملتقى الخامس لجمعيات الأسرة والزواج بالمملكة بتحرير الأخ خالد الفريدي .
ولقد اختصر المحرر مضمون ذلك البحث الذي قدمته ، والذي يحاول حث تلك الجمعيات بالمساهمة بتبني حلول عملية لعلاج ظاهرة التأخر في الزواج ووضع عنوان مثير لا يعبر إلا عن توصية ضمن بحث أدرج في كتاب الملتقى بين الصفحات 117- 144 ، وكنت أحبذ لو أشار إلى بقية التوصيات والمطالبات بجانب ما ذكر لكان أعطى الصورة أوضح للقارئ ، بدل هذا البتر الذي جعل المتلقي لا يتصور مضمون الورقة فأوقعه في سوء الفهم ، وكذلك من نقل من صحيفتكم .
ولعلي أذكر بعض عناوين الورقة التي تضمنتها : أما موضوع البحث فكان : البرامج المقترحة لجمعيات الأسرة والزواج لعلاج ظاهرة العنوسة ، أما العناوين الجانبية فمنها : 1- البرامج الوقائية الموجهة للمجتمع ، وضم اثنين و ثلاثين برنامجا ، 2- برامج وقائية موجهة للأسرة ، وضم تسعة برامج ، 3- برامج وقائية موجهة للفتاة العانس ، وضم عشرة برامج ، 4- برامج وقائية موجهة للفتى العانس ، وضم أربعة برامج ، 5- برامج علاجية موجهة للمجتمع ، وضم أحد عشر برنامجا ، 6- برامج علاجية موجهة للأسرة ، وضم أربعة برامج ، 7- برامج علاجية موجهة للعانس ، وضم سبعة برامج ، وبرفقة هذا الخطاب نسخة من البحث
أمر آخر كان سببا في تشنج قلة من الردود والتعليقات على الخبر – خاصة بعض المواقع وخاصة تلك التي شوهت نقل الخبر- هو عدم المعرفة بطبيعة الاقتراح وفهم منه الجانب السلبي وهو التشبيه بالإعاقة .
أمر ثالث كان سببا في الخطأ في فهم القصد من الطرح ، وهو الجهل بمصطلح ذوي الاحتياجات الخاصة ، وبصفتي أستاذا جامعيا ، واختصاصي الدقيق هو علم نفس الفئات الخاصة أي : ذوي الاحتياجات الخاصة ، فلعلي أوضح طبيعة هذا المسمى :
مثل هذا المسمى من المسميات الحديثة ، ولد مر هذا المصطلح مصطلح “ذوي الاحتياجات الخاصة” بعدة تطورات وربما الفهم الخاطئ ناتج عن التوقف عند إحدى تلك المعاني ، وإلا فإن هذا المصطلح يشمل العاديين كالأيتام ، بل منهم أفضل من العاديين كالمتفوقين عقليا والموهوبين والعباقرة .
لذا فمصطلح ذوي الاحتياجات الخاصة أو الفئات الخاصة لا يعني على الاطلاق السلبية أو الوصمة أو أي جانب غير إيجابي .
لقد مرَّ هذا المصطلح بعدة مسميات تفاوتت فيما بينها من حيث الدلالة والوصف ، فقد كان يستعمل في السابق أوصافا منفرة ، ثم تدرجت التسميات مراعية الجوانب النفسية والاجتماعية والواقعية لهم ولأسرهم، ومما نشير إليه أن هذه المسميات والمصطلحات تختلف في مفهومها باختلاف الثقافات والبيئات ، فمن هذه التسميات ما يلي :
1- المجانين :
ويطلق على بعض من لديه الاضطرابات النفسية أو العقلية أكثر مما يطلق عليه اضطراب في حركته ومشيته ، ونجد في لسان العرب تحت مادة (جنن) ما يلي : جَنَّ الشيءَ يَجُنُّه جَنّاً: سَتَره. وكلُّ شيء سُتر عنك فقد جُنَّ عنك، وجَنَّه الليلُ يَجُنُّه جَنّاً وجُنوناً وجَنَّ عليه يَجُنُّ ، جُنوناً وأَجَنَّه : سَتَره ” وفي الحديث : جَنَّ عليه الليلُ أَي ستَره ، وبه سمي الجِنُّ لاسْتِتارِهم واخْتِفائهم عن الأبصار ، ومنه سمي الجَنينُ لاسْتِتارِه في بطنِ أُمِّه ، ويقال لكل ما سَتر : جنَّ وأَجنَّ ، والجَنَنُ : هو القبرُ لسَتْرِه الميت ، والجَنَنُ أَيضاً : الكفَنُ لذلك ، وأَجَنَّه :كفَّنَه ” والجَنانُ : القَلْبُ لاستِتاره في الصدر ، وقيل : لِوَعْيه الأَشْياء وجَمْعِه لها ، والجُنَّةُ : السُّتْرة ، والجمع الجُنَنُ ، يقال : اسْتَجَنَّ بجُنَّة أَي اسْتَتَر بسُتْرة ، وقيل : كلُّ مستورٍ جَنِينٌ ، حتى إنهم ليقولون حِقْدٌ جَنينٌ وضِغْنٌ جَنينٌ ” وجُنَّ الرجلُ جُنوناً وأَجنَّه اللهُ ، فهو مجنونٌ ، وتَجَنَّن عليه وتَجانَّ وتجانَنَ : أَرَى من نفسِه أَنه مجنونٌ ، وأَجَنَّه الله فهو مجنون ، إنما هو من نقْصان العقل.
وفي مختار الصحاح : تجنَّنَ وتَجَانَنَ و تَجَانَّ أرى من نفسه أنه مجنون ، وقال في القاموس المحيط : والمَسُّ : الجُنونُ ، مُسَّ ، بالضم ، فهو ممْسوسٌ ، وفي اللغة العربية من المترادفات لكلمة المجنون ما يدل على ثرائها وعلى وصف حالات نفسية لطبيعة هذا المرض بصوره المتعددة ، ففي القاموس المحيط من المرادفات لكلمة المجنون مثل : المَدعُوجُ والمَدْروسُ والمَسْلوسُ والمَألُوعُ والمَخْفُوعُ والمَشْفوعُ والمَهْروعُ والمَشْعُوفُ والمَشْغُوفُ والمَألوقُ والأَثْوَلُ والمَلْمومُ والمَحْنُونُ والمَعْنُونُ والمَفْتونُ ، وأضاف صاحب اللسان كلمات أخرى مثل : الأَشْجَعُ والصَّريعُ والمَخْفُوق والمُخَبَّل والمَخْفُوقُ: المجنونُ ، وقيل : المَعْتُوه الناقصُ العقل .
وأورد الثعالبي في فقه اللغة ترتيب صفات المجنون فقال : إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَعْتَرِيهِ أَدْنَى جنُونٍ وَأَهْوَنُهُ ، فَهُوَ مُوَسْوَس فإِذَا زَادَ مَا بِهِ قِيلَ : بهِ رَئِيّ منَ الجِنِّ فإذا زَادَ على ذلكَ ، فَهُوَ مَمْرُورٌ فإذا كَانَ بِهِ لَمَمٌ وَمَسَّ مِنَ الجِنِّ ، فَهُوَ مَلْمُومٌ ومَمْسُوسٌ فإذَا اسْتَمَرَّ ذَلِكَ بِهِ ، فَهُوَ مَعْتُوهٌ وَمَأْلُوق وَمَألُوس فإذا تكامَلَ ما بِهِ منْ ذَلِكَ ، فَهُوَ مَجْنُونٌ .
ولا شك أن إطلاق مثل هذا الوصف على من به مرض نفسي سواء كان مرضا ذهانيا أم عصابيا ، فيه نوع من القسوة والألم النفسي للمصاب ، خاصة حين يكون هذا الفرد مصابا بالعرض النفسي بدرجة بسيطة ، وقد رُوِيَ عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه رأَى قوماً مجتمعين على إنسان ، فقال صلى الله عليه وسلم: [ ما هذا ؟ ] فقالوا : مَجْنونٌ ، قال صلى الله عليه وسلم: [ هذا مُصابٌ ، إنما المَجْنونُ الذي يَضْرِبُ بِمَنْكِبَيه وينظرُ في عَطْفَيْه ويتَمَطَّى في مِشْيَتِه ] ، رواه ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث والأثر ، وذكره ابن منظور في اللسان ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال بلفظ آخر ونصه : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بجماعة ، فقال صلى الله عليه وسلم : [ما هذه الجماعة ؟] قالوا : مجنون ، قال صلى الله عليه وسلم: [ ليس بالمجنون ، ولكنه مصاب ، إنما المجنون المقيم على معصية الله تعالى] الحديث رقم 10437.
2- المعتوهون :
من الأوصاف التي أطلقت على طائفة من غير العاديينومفرده ” معتوه، قال في اللسان : المَعْتُوه الناقصُ العقل ، ورجل مُعَتَّهٌ إِذا كان مجنوناً مضطرباً في خَلْقِه ، وقال مختار الصحاح : المَعْتُوهُ الناقص العقل وقد عُتِهَ فهو مَعْتُوهٌ بين العَتْهِ ، وفي اللسان والمَعْتُوه : المَدْهُوشُ من غير مَسِّ جُنُونٍ ، والمَعْتُوه والمَخْفُوقُ : المجنونُ ، وقيل : المَعْتُوه الناقصُ العقل ، ورجل مُعَتَّهٌ إِذا كان مجنوناً مضطرباً في خَلْقِه ، وفي الحديث : [ رُفِعَ القَلمُ عن ثلاثة : الصبي والنائم والمَعْتُوه ] ” قال : هو المجنون المُصاب بعقله، وقد عُتِهَ فهو مَعْتُوه ، ورجل مُعَتَّه إِذا كان عاقلاً معتدلاً في خَلْقِه ، وعُتِهَ لانٌ في العلم إِذا أُولِعَ به وحَرَصَ عليه ، وعُتِهَ فلانٌ في فلان إِذا أُولِعَ بإِيذائه ومُحاكاة كلامه ، وهو عَتِيهُهُ ، وجمْعُه العُتَهاءُ ، وهو العَتاهةُ والعَتاهِيَة : مصدر عُتِهَ مثل الرَّفاهَةِ والرَّفاهِيَة ، والعَتاهَةُ والعَتاهِيَةُ : ضُلاَّلُ الناس من التَّجَنُّنِ والدَّهَشِ ، ورجل مَعْتُوه بيِّنُ العَتَهِ والعُتْهِ : لا عقل له ” ذكره أَبو عبيد في المصادر التي لا تُشْتَق منها الأَفعال ، وما كان مَعْتُوهاً ولقد عُتِهَ عَتْهاً ، وتعَتَّه : تَجاهل ، وفلانٌ يتَعَتَّهُ لك عن كثير مما تأْتيه … ، ولا يخفي ما تحمله دلالة الكلمة من وصف بل وصم لهؤلاء بصفة قاسية ، ولذا عدل عن استخدام هذه اللفظة في التعامل معهم .
3- الشواذ :
اسم اصطلح على إطلاقه غير الأسوياء من الناس ، وهذه التسمية جاءت من الغرب ترجمة لكلمة (exceptional) ومن علم نفس الشواذ ، إلا أن هذه الكلمة لم تكن شائعة الاستخدام في البيئة العربية لمدلولها اللفظي ، وإن كانت تحمل عناوين لكتب أو دراسات مترجمة في مجال غير العاديين، ولم تنتشر كثيرا نظرا لما تحمله من تلك التسمية من مفهوم خاطئ ، أدى إلى تكوين اتجاهات سلبية نحو تلك الفئات ، فضلا عما تسببه من هذه الكلمة من آثار سيئة لدى الأفراد أنفسهم .
4- ذوي العاهات :
أطلق عليهم هذا المسمى بديلا للمسمى السابق على اعتبار أن مصطلح (شواذ) يوحي باشتراكهم مع كل شاذ عن الوسط العادي ، حيث يشمل المسمى المجرمون بمختلف درجاتهم وفئاتهم ، فذوي العاهات يشمل فئات شتى ممن تعرض لإصابة في أي عضو من أعضائه .
5- المقعدون :
أطلقت عليهم هذه التسمية (crippled) فترة من الزمن ، وخاصة على أولئك الذين لديهم عيب أو عاهة جسدية ينتج عنها عدم قيام العظام والعضلات والمفاصل والأطراف بوظائفها الطبيعية ، فهل هم حقا مقعدون ؟!! ، إن البشرية في العصور المتأخرة بما أنعم الله عليها من تقدم تقني في شتى المجالات ساهم في جعل هؤلاء غير قاعدين ، بل تيسَّر لكثير منهم المساهمة في بناء أنفسهم والمجتمع ، وأداء أدوار هامة في المجتمع ، بما تبوؤوه من مراكز في مجتمعاتهم ، وهناك تسميات مستخدمة في الشريعة تصف طبيعة قدرتهم على العمل والكسب ونحو ذلك من مثل : ذوي الأعذار ، والزمنى ، والضعفاء ، وأهل البلاء ، وذوى العاهات ، والعاجزون ، والمعوقون ونحو ذلك ، ويلحظ أن ما استخدمته الشريعة من ألفاظ وتسميات تصف فيها ذوي الاحتياجات الخاصة ، هي تعبيرات ألطف وأدق وأخف وطأة وأكثر مراعاة لشعور المصابين بالإعاقات ، من تسميات الأطباء والمعالجين وعلماء النفس والاجتماع والتربية.
6- العاجزون :
أطلق عليهم هذا المسمى وهو مشتق من كلمة العجز (disabilty) ، ويقصد به كل فرد به صفة تجعله عاجزا عن مجاراة الشخص العادي في أي منشط من مناشط الحياة العامة أو الخاصة ، ولا ريب أن هذه التسمية في غمط لقدراتهم إذ أن إصابتهم بعجز لا ينفي أن لديهم القدرة على تخطي هذا العجز والتغلب عليه بوسائل مختلفة أو التخفيف منه متى ما قام المجتمع بواجبه تجاههم.
7- غير العاديين :
هذا المصطلح من المصطلحات الشائعة والتي تحاول تهذيب المسميات السابقة وهو ترجمة لكلمة (abnormal) ، وهو مصطلح يشير إلى أن أصحاب الإعاقات يختلفون عن غيرهم ، ومن ثم يحتاجون معاملة تختلف عن العاديين أي الأسوياء ، كما يشمل فئة المتفوقين عقليا باعتبارهم غير عاديين من الناحية العقلية ، وهذا المصطلح نسبي إذ أنه يختلف باختلاف الثقافات والبيئات والمجتمعات ، فما بعتر عاديا في مجتمع يعتبر عكس ذلك في مجتمع آخر ، والعكس صحيح فما يعتبر غير عادي في مجتمع ما يعتبر عاديا في مجتمع آخر ، ولكن حتى هذا المدلول لا يخلو من هنات يكتنف إطلاق هذا المسمى خاصة على من ابتُلِيَ بإعاقة ما .
8- المعوقون :
المعوقون أو المعاقون ، هذا المصطلح مأخوذ من اشتقاق الكلمة (ع وق) جاء في القاموس المحيط : عَوْقُ : الحَبْسُ والصَّرْفُ ، والتَّثْبيطُ ،كالتَّعْويقِ والاعْتِياقِ ، والرجُلُ الذي لا خَيْرَ عندَهُ ، ويُضَمُّ ، أعْواقٌ ، ومَنْ يُعَوِّقُ الناسَ عن الخَيْرِ ، وعَيَّقٌ، بالفتح : ذو تَعْوِيقٍ وتَرْييثٍ ، يُثَبِّطُ الناسَ عن أُمورِهِم ، وفي اللسان عوق : رجل عَوْق : لا خير عنده ، وعاقَهُ عن الشيء يَعُوقه عَوْقاً : صرفه وحبسه ، ومنه التَّعْويقُ والاعْتِياق ، وذلك إِذا أَراد أَمراً فصرفه عنه صارفٌ ، عاقَني وعَقانِي بمعنى واحد ، والتَّعْويقُ : تَرْبيث الناس عن الخير والعَوْق : الأَمر الشاغل ، وعَوائِقُ الدهر : الشواغل من أَحداثه ، والتَّعَوُّق : التَّثَبُّط ، والتَّعْوِيقُ : التَّثْبيط ، وفي التنزيل : { قد يعلم الله المُعَوِّقين منكم } ” المُعَوِّقون : قوم من المنافقين كانوا يُثَبِّطون أَنصار النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وذلك أَنهم قالوا لهم : ما محمدٌ وأَصحابه إِلاَّ أُكْلَةُ رأْسٍ ، ولو كانوا لَحْماً للتقمهم أَبو سفيان وحِزْبُه ، فخلُّوهم وتعالوا إِلينا فهذا تَعْويقُهم إِياهم عن نُصْرة النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وهو تَفْعِيل من عَاقَ يَعُوق .
وفي المعجم الوسيط : عافه عن الشيء عوقا : منعه منه وشغله عنه فهو عائق وعوائق الدهر : شواغله ، وأحداثه ، وعوَّقه عن كذا : عاقه إعتاقه ، وتعوَّق : امتنع وتثبط .
مما تقدم يظهر لنا أن مادة (ع وق) تعني ما يلي : الحبس والصرف عن الشيء ، كذلك المنع والصدُّ عن الأمر ، الشواغل التي تصرف عن القيام بالأعمال ، الامتناع عن الأعمال والتثبيط .
ويمكن أن يحصل التعويق في نمو الأجسام عن نموها الطبيعي ، ويمكن أن يكون التعويق في نمو الخلايا الدماغية أو غيرها ، كما يمكن أن يكون التعويق في عدم استقامة الأعضاء وسلامتها ، وفي القصور عن تحصيل العلم والتعلم ، أو انعدام الطموح ، أو التعرض للأمراض التي تعوق عن العمل والإنتاج ، أو عدم السلامة النفسية والعضوية والعقلية ، وقد يكون التعويق بقصر الأعمار نتيجة الأمراض ، إلى غير ذلك من المعاني التي تغطي المفهوم المستخدم حاليا لكلمة الإعاقة المقابل للفظ الأجنبي (handicap).
وتعرف منظمة الصحة العالمية الإعاقة بأنها : عدم القدرة على تلبية الفرد لمتطلبات أداء دوره الوظيفي في الحياة ، والمرتبط بعمره وجنسه وخصائصه الاجتماعية والثقافية ، وذلك نتيجة الإصابة أو العجز في أداء الوظائف الفسيولوجية أو النفسية .
وهذا المصطلح شاع استخدامه على نطاق واسع ، وقصد به في البداية المعوقون حركيا من ضحايا الحروب وغيرها ، حتى أن الشعار الذي يرمز لغير العاديين، عبارة عن معوق حركيا وعربة تنقل ، ولكن عمم ليشمل فئات الإعاقة المختلفة ، وقد لاقى هذا المصطلح قبولا لدى المنظمات الدولية ، وفي الأوساط النفسية والاجتماعية والطبية والتربوية ، ولكن ظهرت في الفترة المتأخرة مسميات ، تحاول التغلب على لفظة إعاقة ، فظهرت المسميات التالية .
9- الفئات الخاصة :
في سبيل الخروج من مشكلات الإيحاء الضمني السلبي لبعض المسميات السابقة ظهر مسمى جديد هو “الفئات الخاصة” ، فهذا اللفظ ليس فيه نظرة سلبية أو إيحاء سلبي لأصحاب تلك الإعاقات ، إلا أن هذا المصطلح يختلط بمفهوم المجموعات الخاصة من مثل رجال الأعمال ، أو أصحاب الأنشطة الخاصة ونحو ذلك ، فهو غير محدد في مجاله ، فعدل عنه لمسمى آخر ، يعطي سندا لحقوقهم .
10- ذوي الاحتياجات الخاصة :
ظهر هذا المسمى مؤخرا ، لينبه المجتمع إلى أهمية إعطاء تلك الفئات حقوقها وامتيازاتها ، فإنهم طوائف تحتاج لخدمات خاصة لكي تستطيع العيش في هذه الحياة بدرجة تتواءم وطبيعة الإعاقة التي تعاني منها ، سواء في مجال الخدمات الأسرية أو المجتمعية ، أو التربوية أو العمل أو غير ذلك من المجالات ، كما يشمل العاديين كالأيتام ، أو الأفضل من العاديين وهم المتفوقون عقليا .
11- ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة :
هذه التسمية حديثة جدا وهي غير منتشرة سوى في بعض أوساط التربية الخاصة ، ولذا فهي تحمل مدلولا محدودا ، يكاد يقصر تلك الخدمات على الجوانب التربوية فقط ، دون غيرها ، ولذا فهو قاصر عن شموله لكل الاحتياجات في الجوانب المختلفة .
وهناك من يطرح مسميات أخرى لكنها لم تأخذ بعد في الانتشار .
وفيما يلي عرضا لأصناف ذوي الاحتياجات الخاصة أو الفئات الخاصة :
الأيتام (وهم من فقد أبويهم أو أحدهما قبل البلوغ) .
المتفوقون عقلياً (ويشمل التفوق والموهبة والإبداع) .
المعاقون ذهنياً (خفيف- متوسط- شديد) .
المعاقون بصرياً (ضعاف البصر – مكفوفون).
المعاقون سمعياً (ضعاف السمع – صم).
المعاقون حركياً (بمستوياتهم المختلفة).
المعاقون كلاميا(صعوبات التواصل اضطرابات النطق-البكم).
المعاقون صحياً (بمستوياتهم المرضية المختلفة المزمنة، كالصرع والسكري والضغط والروماتزم وأمراض القلب والجهاز التنفسي ، وغيرها من الأمراض المزمنة).
المعاقون دراسياً (بطء تعلم- تخلف دراسي- صعوبات تعلم).
المعاقون سلوكيا وانفعاليا واجتماعيا وثقافياً (بمستوياتهم المختلفة وفئاتهم المتعددة).
كبار السن .
بعد هذا الاستعراض يتبين أن مثل هذا المصطلح لا يشير بالضرورة لأي جانب سلبي على الإطلاق ، ولكن كما يقول المثل (المرء عدو ما يجهل) ، وهذا لا يعني أن داخل هذا المصطلح فئات قد تعاني من بعض الصعوبات لكن ذلك لا يعيبها .
هذا من جانب ، ومن جانب آخر فإن ما هدفت إليه هو كما موضح في استشهاد المحرر : (للاستفادة من المزايا والتسهيلات التي تُمنح لهذه الفئة ) .. وأقصد بها كافة المزايا التي تقدم من خدمات وتسهيلات ومزايا .. ربما غير المختصين لا يدركونها أو قد يقصرونها على الجانب المادي فقط ، ولذا كان هذا العتب على هذا الاقتراح .
أملي نشر هذا التوضيح في نفس الصفحة التي نشربها الخبر ، شاكرين تعاونكم والله يحفظكم ،،،
د.إبراهيم بن حمد النقيثان
28-12-1432
نص البحث على هذا الرابط
http://www.7ammil.com/index.php/files/guest/72fa2d83e3dd6af032ff8cf8fdcbf502do=download
]