أكد وزير التعليم يوسف بن عبدالله البنيان أن تأسيس «الكلية السعودية للتعدين» يمثل انطلاقة لمرحلة جديدة من «التعليم المنتج» الذي يربط مخرجات التعليم بفرص الاستثمار في القطاعات الوطنية الحيوية، مشيراً إلى أن المبادرة تجسد نموذجاً عملياً للتكامل بين التعليم وسوق العمل.
جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر التعدين الدولي في نسخته الخامسة، الذي نظمته وزارة الصناعة والثروة المعدنية، حيث وصف البنيان المؤتمر بأنه أحد المكونات الرئيسة لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، لما يمثله من نموذج تكاملي يعزز العلاقة بين التعليم وسوق العمل.
وشهدت أعمال المؤتمر توقيع اتفاقية تعاون استراتيجية بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية وجامعة الملك عبدالعزيز لتأسيس «الكلية السعودية للتعدين»، عبر تحويل كلية علوم الأرض وقسم هندسة التعدين بالجامعة إلى صرح أكاديمي وبحثي عالمي متخصص في علوم التعدين.
وأوضح وزير التعليم أن هذه الخطوة تأتي تماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة – حفظها الله – وتطلعاتها لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، الرامية إلى جعل التعليم محركاً رئيساً للتنمية الاقتصادية وركيزة أساسية للتحول الوطني.
وأشار البنيان إلى أن مبادرة تأسيس الكلية تُعد نموذجاً جديداً في ربط التعليم بفرص الاستثمار، من خلال تأهيل كوادر سعودية متخصصة تمتلك المهارات والمعارف اللازمة لقيادة قطاع التعدين، والمساهمة في تنويع مصادر الدخل الوطني، وتعزيز مكانة المملكة كمحور إقليمي وعالمي في صناعة التعدين والتعليم المرتبط به.
وفي سياق متصل، كشف وزير التعليم أن قطاع التعليم الجامعي يشهد تحولات غير مسبوقة من خلال تنفيذ «مبادرة ريادة الجامعات»، وهي إحدى المبادرات الرئيسة في برنامج تنمية القدرات البشرية.
وبيّن أن المبادرة تهدف إلى تطوير توجه استراتيجي ومنظومة ريادية للتعليم الجامعي، وتعزيز التمايز والهويات المؤسسية للجامعات، ورفع جودة المخرجات وتعزيز الدور التنموي، إضافة إلى تكثيف الجهود البحثية في الأولويات الوطنية، وزيادة الأثر الاقتصادي للبحوث والتقنيات.
كما تستهدف المبادرة توسيع الشراكات المحلية والدولية مع القطاعات الحيوية، وفتح فرص استثمارية تعليمية نوعية، وتحويل الجامعات إلى بيئات ابتكارية تدعم التنويع الاقتصادي وتوطين التقنية.
واختتم البنيان بالتأكيد على أن «الكلية السعودية للتعدين» تمثل نموذجاً حياً لاستراتيجية التعليم الجامعي الجديدة القائمة على التكامل بين الاستثمار والبحث والتعليم وسوق العمل، بما يخدم مستهدفات المملكة المستقبلية. (سبق).



























(
(
