تُعدّ محافظة طريف في منطقة الحدود الشمالية واحدة من أبرد مدن المملكة العربية السعودية خلال فصل الشتاء، حيث اعتادت تسجيل أدنى درجات الحرارة على مستوى المدن والمحافظات، مع وصولها في كثير من الأحيان إلى درجات حرارة تحت الصفر المئوي.
وتشهد طريف خلال أشهر الشتاء، خاصة في ديسمبر ويناير وفبراير، موجات برد قوية ناتجة عن تأثرها بالكتل الهوائية الباردة القادمة من شمال الجزيرة العربية، ما يجعل أجواءها شديدة البرودة مقارنة بمعظم مناطق المملكة، لا سيما خلال ساعات الليل والصباح الباكر.
وتسجل المحافظة بشكل متكرر درجات حرارة سالبة تصل أحيانًا إلى –1 و–3 درجات مئوية، وقد تنخفض أكثر في موجات البرد القارسة، وهو ما يؤدي إلى تشكّل الصقيع على الطرقات والأراضي الزراعية، ويضفي طابعًا شتويًا نادرًا في بيئة المملكة الصحراوية.
وتزامن الانخفاض الحاد في درجات الحرارة مع تكوّن الصقيع على أسطح المنازل والمركبات، إضافة إلى تجمّد المياه في الخزانات والصنابير المكشوفة، ما دفع العديد من الأهالي إلى اتخاذ إجراءات احترازية لتفادي الأضرار.
ويؤكد متابعون للشأن المناخي أن طريف غالبًا ما تتصدر التقارير اليومية لأدنى درجات الحرارة، متقدمة على بقية المدن، في وقت تبقى فيه درجات الحرارة في المناطق الوسطى والغربية ضمن نطاق أعلى من الصفر.
ويُرجع مختصون هذا الانخفاض الملحوظ في درجات الحرارة إلى الموقع الجغرافي لطريف وارتفاعها النسبي عن سطح البحر، إضافة إلى طبيعة السهول المفتوحة المحيطة بها، ما يزيد من تأثير الرياح الشمالية الباردة خلال فصل الشتاء.
وتبقى طريف مثالًا بارزًا على تنوّع المناخ في المملكة العربية السعودية، حيث تجمع بين حرارة الصيف المرتفعة وبرودة الشتاء القاسية، لتؤكد مكانتها كـ أبرد محافظة شتاءً في المملكة وواجهة دائمة لموجات البرد والصقيع كل عام.
وتطالعنا في كل عام لقطات للثلوج تغطي الكثير من شوارع مدن طريف وعرعر وتبوك ، كما يتداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد لتساقط الثلوج على منازلهم وسياراتهم.



























(
(
