في ذكرى اليوم الوطني السعودي الـ96، نحتفي بوطنٍ لم يكن بناؤه حدثًا عابرًا في صفحات التاريخ، بل كان ملحمةً عظيمةً من الإيمان والوحدة والعزيمة، قادها الملك المؤسّس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ـ طيّب الله ثراه ـ حتى جمع القلوب قبل الأرض، ووحّد الصفوف، وأرسى دعائم دولةٍ راسخةٍ جعلت كتاب الله وسنّة رسوله منهجًا، والوحدة أساسًا، وخدمة المواطن غايةً ومسؤولية.
وفي هذا اليوم المجيد، نستحضر بكل فخر مسيرة وطنٍ توالت إنجازاته، وتعاظمت مكانته، وامتدّ أثره إقليميًا ودوليًا، حتى أصبحت المملكة نموذجًا في الأمن والاستقرار والتنمية، وموطنًا للطموح والفرص وصناعة المستقبل. وطنٌ لم يتوقّف عند منجزاته، بل واصل مسيرته برؤيةٍ طموحة، وقيادةٍ حكيمة، وشعبٍ وفيّ يدرك قيمة وطنه، ويحفظ وحدته، ويعتزّ بهويته ومبادئه الراسخة.
إن اليوم الوطني ليس مناسبةً للاحتفال فحسب، بل هو وقفة وفاءٍ نستشعر فيها عِظم الأمانة، ونجدّد من خلالها العهد على الإخلاص لهذا الوطن، والمحافظة على مكتسباته، والمشاركة في تنميته، والعمل من أجل مستقبله. فالوطن لا يُبنى بالكلمات وحدها، وإنما بالعمل الصادق، وتحمل المسؤولية، والإسهام الفاعل في خدمة الإنسان والمكان.
وبصفتي عضوًا في مجلس المنطقة، فإنني أستشعر في هذه المناسبة الوطنية مسؤولية الأمانة وشرف خدمة المنطقة وأهلها، وأسأل الله أن يوفقني وزملائي لكل ما يسهم في تحقيق تطلعات القيادة الرشيدة، وتعزيز التنمية، ورفع جودة الحياة، ودعم المبادرات التي تخدم المواطن، وتفتح أمام شبابنا وبناتنا آفاقًا أوسع للمشاركة والإنجاز.
وفي يوم الوطن، نرفع أسمى مشاعر الولاء والانتماء لقيادتنا الرشيدة، ونعتزّ برجال أمننا البواسل، وبكل يدٍ مخلصة تعمل من أجل رفعة المملكة. كما نستذكر بالتقدير كل من أسهم في بناء هذا الكيان العظيم، ونؤكد أن وحدة الصف والالتفاف حول القيادة والتمسّك بقيمنا الوطنية ستظلّ مصدر قوّتنا وأساس نهضتنا.
حفظ الله المملكة العربية السعودية، وأدام عليها عزّها وأمنها واستقرارها ووحدتها، ووفّق قيادتها وشعبها لمواصلة مسيرة المجد والازدهار.
كل عامٍ ووطننا شامخٌ بقيادته، عظيمٌ بشعبه، راسخٌ بوحدته، ومتجدّدٌ بطموحه.






















































(
(
