في ساعة متأخرة في تلك الليلة الشديدة البرودة وردني رسالة واتس من رقم مجهول لدي فحواها إننا نعزمك على الغداء غداً
في البداية تعجبت نوعا ما من الرقم فهو رقم يحتوي على أكثر من صفر وبدا لي أنه مميز فبحثت في "النمبر بوك" وظهر لدي بأنه غير مسجل فزدت حيرة وأرسلت رسالة بأنه من قو وجزاك الله خير وذكرت على استحياء بأنه لم يظهر لدي اسم الداعي فرد علي برسالة أيضاً بأن الداعي أبو محمد فازدت حيرة على حيرة وفي الحقيقة أنني أحرجت كثيراً فرأيت انه من غير الأدب أن أقول من هو أبو محمد وبعد تفكير سريع أرسلت له رسالة بأن يرسل لي الموقع ليتسنى لي الحضور وبالفعل أرسل الموقع، لا اخفيكم بأنني لم أنام بقية تلك الليلة فمن هو الداعي وما مناسبة هذه الدعوة .
بدا الوقت يسير ببطء وانشغلت بالتفكير من هو أبو محمد وكيف لم أعرفه وكيف وكيف أسئلة كثيرة تدور في مخيلتي.
جاء الموعد فانطلقت الى الموقع بمساعدة الجوجل ماب حتى وصلت إلى بيت في طرف البلدة واذا بمجموعة من السيارات عند ذلك الموقع فترجلت ونزلت وطرقت الباب حتى وصلني صوت من الداخل يسمح لي بالدخول.
دخلت على عجل فرأيت منظر مهيب من الرجال فسلمت واذا بخالي أبو عبدالله رحمه الله وأبو دايل رحمه الله وأبو فرحان وأبو محمد وأبو فهد وأبو هاني وأبو حاكم وجمع كبير من شيباننا ووالدي عليهم جميعاً رحمة الله فقبلت رؤوسهم واحداً تلو الأخر وأنا في حالة رهيبة من عدم التوازن الانفعالي بل حالة مضطربة من المشاعر والشوق لهم جميعاً.
جلست بأقصى المجلس وانا متضارب الإحساس متناقض ردود الفعل، وجدتهم سعداء مستبشرين راضين بما قسم الله لهم فرحين بين يدي الغفور الرحيم .
بادرني والدي كيف حالكم وكيف حياتكم وكيف اصبحتم.
ثم توالت الأسئلة علي من الجميع وعلى نفس منوال الأسئلة كيف هي دنياكم وأين اصبحتم.
نعم وقعت في حرج لا يعلم به الا الله وحده فإن أخبرت بالحقيقة سوف أصدمهم بواقع اليم ربما اكثر المتشائمين منهم لا يصدقونه
ترددت ثم ترددت أكثر وبعد تفكير اضطررت أن أكذب عليهم بالتهرب عن الإجابة ولكنهم بعد إلحاح في الأسئلة ذكرت لهم بأننا جميعا بخير وفي سعة من الرزق ومتألفين يجمعنا دين قيم ومبادئ سليمة واننا على قلب رجل واحد.
أخبرتهم بأننا نمشي على طريقهم ونواصل المشوار على ما يتمنون، فجاءه سمعت دوي انفجار قوي كأن الأرض اهتزت من تحتي، نعم انه صوت الرعد المصحوب بالبرق فاستيقظت من هذا الحلم الرهيب فالتقطت أنفاسي وعرفت أننا نعيش حقيقة مؤلمة ومن حسن حظنا أن أمواتنا لا يعرفون أين وصلنا من الفرقة والانقسام وكم ابتعدنا عن القيم والمبادئ السليمة وكيف أهملنا الأعراف وبتنا أثر بعد عين، كيف أسئنا إلى تاريخ اولئك الرجال الذين كانوا مضرب للأمثال.
كيف بتنا نحسد بعضنا البعض بل نتمنى زوال النعم.
كيف تفننا في التفريق بين الاخوان و ابنا العمومة.
كيف اصبحنا تافهين سفهاء نستمتع في أكل لحوم البشر.
كيف امسينا كرما في الضوء بخلاء فيما عداه.
وكيف وكيف وكيف حتى وصل الامر منتهاه.
وفي الخاتمة أمل ان يسأل كل منا نفس ماذا لو زاره ابوه او امه أو اخوه المتوفين وسأله كيف حالكم
والله من وراء القصد
كتبه:- عريف بن حسيان الرويلي
- 24/09/2026 الدوريات الأمنية ودوريات المرور تعزز تنظيم الحركة في احتفالات اليوم الوطني بطريف
- 24/09/2026 إخبارية طريف تعزي في وفاة والدة الأستاذ سامي عقايل الرحيل
- 24/09/2026 بالفيديو.. كلمة سعادة الدكتور عماد بن صادق المحمد بمناسبة اليوم الوطني
- 24/09/2026 بالصور .. أهالي طريف يحتفلون باليوم الوطني السعودي
- 23/09/2026 بالصور .. هدايا وطنية ترسم البهجة على وجوه أهالي طريف احتفاءً باليوم الوطني
- 23/09/2026 بالصور .. طريف تحتفي باليوم الوطني بمسيرة الخيل والهجن
- 23/09/2026 محافظ طريف يرعى حفل أهالي المحافظة احتفاءً باليوم الوطني السعودي
- 23/09/2026 أسمنت الجوف تهنئ القيادة والشعب السعودي باليوم الوطني
- 23/09/2026 عضو مجلس إمارة منطقة الحدود الشمالية الدكتور ياسر المدوح يرفع التهنئة إلى القيادة الرشيدة في اليوم الوطني
- 23/09/2026 أمير الحدود الشمالية يرعى العرض العسكري بمناسبة اليوم الوطني السعودي
المقالات > ليلة باردة
عريف بن حسيان الرويلي

ليلة باردة
(1)
(16)وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.turaif1.com/articles/419405252.html























































