[SIZE="5"]حينما شاهدت مقطع الفيديو للمرأة الشمالية المسنَّة وهي تصعد الدرج حبوًا في مكتب أحوال عرعر، يساعدها ابنها ومراجعون آخرون، بغرض استكمال أوراق إصدار هوية وطنية، دون أن يكلف الموظف نفسه عناء النزول لها، أو أن يتم تهيئة المكتب بمصاعد لخدمة كبار السن، وذوي الاحتياجات الخاصة، أقول حينما شاهدت هذا المقطع الكئيب، تذكرت فورًا اللقب الذي يحصل عليه الرجل أو المرأة في دول الغرب، حينما يُحال على التقاعد، ويصبح مسنًّا، ببلوغ الخامسة والستين عامًا، وهو لقب «سنيور»، مما يكسبه احترام المجتمع بأكمله، وتسخر له الخدمات كافة، ويمنح مزيدًا من التسهيلات، ويحصل على خصومات عالية في كافة الخدمات والصحة والنقل والترفيه وغيرها، فقط لأنه أصبح مسنًا، مما يفرض على الوطن أن يكفل له حياة كريمة في شيخوخته!
في الدول غير المتقدمة، لا يُعنى بذوي الاحتياجات الخاصة، ولا بكبار السن، ولا بالأطفال، فلا تجد لهم في الأماكن المخصصة في المواقع العامة، ولا تسهيلات التنقل، وإنما يصبحون عالة على هذه المجتمعات، وموضع تندر وسخرية، مما يجعلهم عبئًا على مجتمعاتهم فعلاً، ورقمًا زائدًا في دور كبار السن، أو العجزة كما يحلو لنا تسميتهم، بينما في الغرب، يتحول هذا «السنيور» الذي يتمتع بحياة كريمة، إلى عنصر فاعل، ويتحول إلى متطوع في أعمال خيرية جليلة متنوعة، حتى أنه يشعر بطعم الحياة ولذتها، بأن قدم خدماته التطوعية مجانًا، فهو ليس «صفرًا على الشمال»، وليس بحاجة إلى كسب المال كي يعيش، فراتبه التقاعدي الجيد، والخدمات المجانية الممنوحة له، تكفيه عن التسول والوقوف على أيواب الآخرين!
عودًا إلى هذه المرأة الشمالية المسنَّة، التي اضطرت إلى صعود الدرجات حبوًا، لأن الموظف رفض النزول إليها، وخدمتها في سيارتها، وحتى لو كانت التقنية، كأجهزة التصوير مثلاً، لا يمكن نقلها إلى الطابق الأرضي، فإن التقنية تستطيع الوصول إلى هذه المرأة في بيتها، وليس حتى في سيارتها، أليست خدمات الأحوال الشخصية يتم تقديمها في المنازل لكبار الشخصيات المهمة التي لا تملك الوقت للذهاب إلى مقر الأحوال؟ ماذا إذاً عن البسطاء الذين لا يملكون الصحة كي يذهبوا إلى مقر الأحوال؟ أليسوا أجدر بتقديم الخدمة لهم في المنازل؟
طبعًا لسنا بحاجة إلى ذهاب الخدمة لهم في منازلهم، رغم أحقيتهم بذلك، لكن على الأقل يجب تجهيز مقر الجهات الخدمية بكل ما يلزم ذوي الاحتياجات الخاصة، وكبار السن، من مصاعد، ومداخل للكراسي المتحركة، وغير ذلك، بدلاً من تعرضهم لمثل هذه المعاناة، والمشاهد المخجلة!
[/SIZE]
- 20/09/2026 بالصور .. نادي الوعد يواصل تجارب أداء كرة القدم بطريف
- 20/09/2026 أمير الحدود الشمالية يتسلّم التقرير السنوي لفرع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمنطقة
- 20/09/2026 بالفيديو والصور.. «أفكر وأشارك».. نشاط تعليمي يعزز مهارات التفكير واللغة لدى طلاب ابتدائية الوعد
- 20/09/2026 بالفيديو والصور .. ابتدائية الوعد النموذجية تنفذ دورة تدريبية بعنوان «مهارات التعلم وتنظيم الوقت»
- 20/09/2026 بالفيديو والصور.. نموذجية في اللغة الإنجليزية لطلاب الصف الثاني الثانوي بمدارس الوعد النموذجية
- 20/09/2026 بالفيديو والصور.. حصة نموذجية في «الفاعل» بمدارس الوعد النموذجية
- 20/09/2026 طريف محطة رئيسة للطيور المهاجرة.. و«القمري» أبرز العابرين
- 19/09/2026 القبض على شخص لترويجه الحشيش المخدر بالحدود الشمالية
- 19/09/2026 «المنافذ الجمركية»: تسجيل 1073 حالة ضبط للممنوعات خلال أسبوع
- 18/09/2026 جمرك ميناء ضباء يُحبط محاولة تهريب أكثر من 56 ألف حبة من الإمفيتامين المخدر “الكبتاجون”
المقالات > المرأة الشمالية المسنَّة في عرعر!
المرأة الشمالية المسنَّة في عرعر!
وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.turaif1.com/articles/8382.html




























(
(

التعليقات 4
4 pings
إنتقل إلى نموذج التعليقات ↓
09/08/2016 في 11:54 م[3] رابط التعليق
كلام جميل
10/08/2016 في 2:04 م[3] رابط التعليق
..اصبت كبد الحقيقة اخ ابراهيم المحيميد… لاتعليق على ماقدمته من كلمات واتمنى كل مسؤل ان يراعي خدمات ورعاية كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصه..
صورة مع السلام لمدير الاحوال المدنية في عرعر
09/08/2016 في 11:54 م[3] رابط التعليق
كلام جميل
10/08/2016 في 2:04 م[3] رابط التعليق
..اصبت كبد الحقيقة اخ ابراهيم المحيميد… لاتعليق على ماقدمته من كلمات واتمنى كل مسؤل ان يراعي خدمات ورعاية كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصه..
صورة مع السلام لمدير الاحوال المدنية في عرعر