[SIZE=5][B][COLOR=#010101]كثير منا من يتعرض لموقف مع شخص أو جهة دون سابق معرفة وقد يبنى على هذا الموقف العابر قناعات تستمر معه طيلة حياته، وتترسخ في ذهنه صورة عن هذا الشخص أو تلك الجهة وتصبح لديه من المسلمات، التي قد يكتشف في وقت متأخر أنها انطباعات مغلوطة.
المشكلة حينما يتجاوز هذا الانطباع عن شخص ما وهو ما يسمى بالانطباع الأول أو الصورة الذهنية، ويعمم هذا الموقف الفردي الذي تعرض له على شعب بأكمله أو على مؤسسة أو جهة كاملة بسبب موقف عابر من شخص واحد قد لا يمثل إلا نفسه.
إن ما دعاني لكتابة هذا الموضوع هو أن لدينا انطباعات أولية عن جهات أو أشخاص أو شعوب ورسخت في نفوسنا حتى أصبحت صورة نمطية نحكم من خلالها، على الرغم من أن هذه الجهة أو هذا الشخص يمكن أن يكون قد تغير أو أن ما قام به بسبب ظرف طارئ تجاوزه وعاد إلى طبيعته السابقة التي لا نعرفها.
ولو أردت أن أعدد المواقف التي بنيت عليها انطباعات سيئة عن أشخاص أو جهات واكتشفت فيما بعد أنها كانت خاطئة 100% لملأت بها الكتب والمؤلفات، ولكني أريد أن أكتفي بعرض موقفين بسيطين لعل غيري يراجع نفسه في بعض انطباعاته عن أشخاص أو جهات أو عرقيات أو شعوب معينة ويحلل الصورة الذهنية التي لديه ويقارنها بالواقع.
الموقف الأول كان خلال شهر شعبان الماضي عندما كنت في رحلة برية لدولة الأردن وبصحبة العائلة للتنزه ولإجراء بعض الفحوصات الطبية، وكان من لوازم الدخول التأمين على المركبات، ولسوء حظي كان الشخص المعني بهذا الموضوع يحاول أن يستفزني بعبارات تنفث منها رائحة الكراهية والعدوانية، طبعاً كنت أعرف أنها لم تكن لي بشكل مباشر لأنه لم يكن بيننا أي تعامل أو معرفة سابقة، وتجاوزت الموقف بالتزام الصمت إلى حين إنهاء الإجراءات، وأستطيع أن أخمن ماذا يمكن أن يقول بعضهم عن سبب هذا التصرف، ولكن لم يكن لدي شخصياً سوى تفسير واحد أنه قد يكون بسبب تعرضه لمشكلة قبلي مع أحد المواطنين أو أحد مواطني دول الخليج الأخرى، لأنه كانت تخرج من بين ثنايا حديثه كلمة «الخلايجة»، وأعتقد أنه لم يجد غيري لينفس عن غضبه.
بعد هذا الموقف بنحو شهرين واستكمالا للفحوصات التي كنا نجريها عدنا مرة أخرى ويشاء الله أن يكون نفس الشخص السابق هو من يتولى إنهاء إجراءاتي، فقلت في نفسي الله يعيننا على وقاحته، لكن لم يكن ذلك الشخص الذي قابلته في المرة السابقة، وكأنه قد تحول لشخص آخر فقد كان ودوداً ولطيفاً وأسدى لي كثيرا من النصائح التي قد لا أكون أحتاجها في سفري وأرقام التواصل في حال تعرضي لحادث مروري.
ماذا ستكون عليه الصورة الذهنية عن هذا الشخص لدي لو لم أقابله مرة أخرى، والموقف الثاني كان مع أحد المسؤولين الذين تربطني معهم معرفة سابقة، وكنت قد اتصلت على مكتبه أثناء العمل ورد عليّ بطريقة جافة توحي بتنكر لما بيننا من معرفة ولقاءات سابقة وطلب مني الاتصال في وقت آخر، حقيقة كان الموضوع لشخص آخر وفيه مساعدة له ولذلك غضبت على نفسي واتصلت مرة أخرى فكان الرد أهلا وسهلاً وأمرني بماذا تريد، وحينما أخبرته عن الموضوع كان رده أبشر واعتبر الموضوع «خالص».
مثل هذه المواقف يمكن أن تجعل الشخص يعيد حساباته حول كثير من قناعاته عن أشخاص آخرين، وهل كنا ظالمين لهم بانطباعاتنا التي كوناها عنهم أم هم من ظلموا أنفسهم وأعطوا صورة مخالفة لحقيقتهم.[/COLOR][/B][/SIZE]
- 18/09/2026 جمرك ميناء ضباء يُحبط محاولة تهريب أكثر من 56 ألف حبة من الإمفيتامين المخدر “الكبتاجون”
- 18/09/2026 وزارة الداخلية تقيم محاضرة “المملكة العربية السعودية.. الأسس والآثار والرسالة الحضارية” بالحدود الشمالية
- 17/09/2026 بالصور .. بلدية طريف تواصل استعداداتها للاحتفاء باليوم الوطني الـ96
- 17/09/2026 «غرفة الحدود الشمالية» تعلن عن طرح منافسة لتسويق أصولها العقارية الاستثمارية
- 17/09/2026 نادي الوعد الرياضي بطريف يعلن موعد انعقاد الجمعية العمومية العادية
- 17/09/2026 غرفة الحدود الشمالية تنظم ملتقى القانون الثاني 2026 تحت عنوان ” حماية القرار واستدامة الأعمال”
- 17/09/2026 بالصور.. بلدية طريف تنسّق مع القطاع غير الربحي استعدادًا لفعاليات اليوم الوطني الـ96
- 17/09/2026 بلدية طريف تعلن عن فرصة تطوعية للمشاركة في تنظيم وترتيب زوار فعاليات اليوم الوطني
- 16/09/2026 التعاون يتعادل مع النهضة العُماني 1-1 في دوري أبطال آسيا 2
- 16/09/2026 أمير الحدود الشمالية يكرم الفرق الفائزة في إنبثون إمارة منطقة الحدود الشمالية للابتكار الرقمي
المقالات > الانطباع الأول
الانطباع الأول
(0)
(0)وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.turaif1.com/articles/5762.html































