عندما يدخل احدهم عالم الخمسين يتحول من رجل الى مسن ومن امرأة الى كهله وتتغير نظرة من حوله من احترام الى شفقه ومن حب الى خوف ومن علاقة تشاركية الى علاقة تصادميه وتلوح في افق تلك العلاقة نظرات الازدراء والتقليل من الشأن وكأنه اصبح سقط متاع لا قيمة له في الحياة سوى انتظار انتهاء رحلة العمر .
ربطوا الامراض وقلة الحيلة والعجز وضعف الإرادة بتلك المرحلة العمرية وتناسوا ان العمر مجرد رقم نستطيع ان نقرأه بوتيرة سريعة او بقراءة ممطوطه .
ياعم وياخال تتسابقان الى اذنيك قبل حتى القاء التحية او السلام وكأنه يريد ان يشدد على فارق العمر بينك وبينه وربما وكأنه متفاخرا بشبابه الذي اختزله برقم سنين عمره وظن هذا المسكين ان الشباب فقط بأرقام دون الأربعين وماعداها هي مرحلة عجز وخيبه وكم من صغير سن لكنه لايملك تلك العزيمة التي صنعت نجاح ذلك الستيني .
بل انك تجد احدهم يسارع لالتقاط خطأ في كلمة وردت عشوائيا في حديث قد جرى في وسائل التواصل ليبرهن لنفسه الضعيفة انه مازال شابا وانت قد وصلت لنهاية المطاف فأصبحت لا تميز الحروف في تلك الكلمات ومبتهجا بتهكم بما وصل اليه فكره المريض ان جاز لنا ان نقول عنه فكر .
الرجل او المرأة ممن تجاوزوا الستين او السبعين او اكثر من ذلك تجد منهم من لازال يمضي في رحلة العطاء والإنتاج حتى اخر
أيام حياته وتجد افعاله تنبض بروح الشباب التي فقدها الكثير من جيل الشباب .
الكثير من دول العالم المتحضر تقدر الرجل والمرأة اللذان يدخلان تلك المرحلة العمرية بمزيد من المهام وتستقطبهم كمستشارين وخبراء فتشتري منهم تلك الخبرات بمزيد من المال ففي ذلك منفعة اقتصادية توفر عليهم الكثير من الإخفاقات وتختصر لهم المزيد من الوقت.
ربما هي شفقة او رحمة تعتري الأبناء وهم يحيطون ابائهم وامهاتهم بمزيد من الرعاية رغم عدم وجود دواعي لذلك من مرض او جنون فتتحول تلك الطريقة الفائقة من التعامل الى احسان يمقته الوالدين فهما ينتظران ان تقدر أفكارهم وان تتاح لهما الاسهام في حياتهم بقدر ما يستطيعان فإن اشد ما يقلق الابوين هو نظرة الاحسان هربا من العقوق وليس حبا بوالديه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكااتب السعودي / خالد بن محمد الفريجي
الهيئة العامة لتنظيم الYعلام 511097
مستشار اسري وشبابي معتمد





























(
(
